احتكرت الهند سوق القطن العالمي لأكثر من 3000 عام، منذ عام 1500 قبل الميلاد وحتى عام 1800 ميلادي تقريبًا. وتشير التقارير إلى استخدام القطن كسلعة مقايضة في الاقتصاد القديم. وكانت الهند مُصدِّرًا رئيسيًا للقطن إلى أسواق الشرق وأوروبا. أُنشئ أول مصنع ناجح للقطن في الهند عام 1854 على يد كي جي إن دابر، تحت اسم شركة بومباي للغزل والنسيج. وبرزت أحمد آباد كإحدى أهم مراكز تصنيع القطن في العالم مع افتتاح مصنع كاليكو ومصنع شاهبور، الذي عُرف لاحقًا باسم "مانشستر الهند". وشهدت صناعة القطن الهندية نموًا متسارعًا خلال سبعينيات القرن التاسع عشر، حيث ارتفع عدد المصانع إلى 47 مصنعًا، أكثر من 60% منها في مومباي. ومن العوامل التي ساهمت في هذا النمو المتسارع حركة سواديشي والحربين العالميتين.

قطن

بحلول نهاية عام 1945، أُنشئ 417 مصنعًا في شبه القارة الهندية، وبلغ إنتاج الأقمشة القطنية أكثر من 4,726 مليون ياردة. ونظرًا لاعتماد الهند الكبير على الزراعة وصناعة النسيج، واصلت تعزيز قدرتها الإنتاجية من ألياف القطن والمنسوجات، ما أدى إلى إنتاج 345 مليون بالة في الفترة 2016-17. وبلغت مساهمة الهند في إجمالي إنتاج القطن العالمي حوالي 26%، متفوقةً على الصين التي ساهمت بنسبة 21%. وتشمل أهم وجهات تصدير القطن الهندي الولايات المتحدة والصين وبنغلاديش وباكستان وفيتنام وتايلاند، وغيرها. ويتزايد الطلب على صادرات القطن من الهند باستمرار، حيث تُبرم العديد من العلامات التجارية العالمية صفقات مع منتجي القطن المحليين، ما يُتيح لها الحصول على القطن بأسعار منخفضة. ويتجه قطاع القطن الهندي نحو تصدير الملابس، وهو ما يُبرر حقيقة أن الهند ساهمت بأكثر من 51% من إجمالي صادرات الملابس خلال السنة المالية 18.

قطن 1

يشكل القطن 74% من الملابس المُصدّرة. وتشير إحصاءات أخرى إلى ازدهار اقتصاد القطن في الهند، حيث بلغت قيمة صادرات المنسوجات والملابس الإجمالية بين أبريل وأكتوبر 2018 حوالي 21.95 مليار دولار أمريكي. كما نمت صادرات القطن الخام بنسبة 26.01% خلال هذه الفترة، لتصل إلى 6,893.05 مليون دولار أمريكي، مما يدل على تحسن الممارسات الزراعية والتقدم التكنولوجي. ومن بين العلامات التجارية الكبرى التي تستورد من صناعة القطن الهندية: تومي هيلفيغر، وليفاي شتراوس، وول مارت، ونايكي، وريبوك، وإتش آند إم، بالإضافة إلى علامات تجارية عالمية أخرى معروفة. وتُعد الهند أكبر منتج للقطن في العالم، إذ تستحوذ على 38% من مساحة زراعة القطن عالميًا، بينما تحتل المرتبة الثانية عالميًا من حيث التصدير بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

واجهت صناعة القطن في الهند انتكاسات كبيرة منذ بداية جائحة كوفيد-19. انخفض الطلب على القطن بنسبة 11% نتيجة للقيود العالمية التي فرضتها الحكومات في جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى إغلاق العديد من مصانع القطن. كما تأثرت مزارع القطن في جميع أنحاء الهند بسبب قيود كوفيد-19. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن انخفاض أسعار ألياف القطن الهندية سيرفع صادرات القطن للموسم الزراعي الحالي بنحو 30%. وقد جعل ارتفاع الأسعار العالمية ألياف القطن الهندية الأرخص سعرًا أكثر تنافسية، وتشير الإحصاءات إلى أنها قد ترفع الشحنات إلى أكثر من 65 مليون بالة. ولوحظت بعض الاتجاهات المفاجئة في سوق القطن الهندي أيضًا. فقد تضاعفت صادرات القطن الهندية في عام 2020 مقارنة بصادرات العام السابق، وارتفعت قيمتها من 3,425 كرور روبية في عام 2019 بين أبريل وديسمبر إلى 1000 كرور روبية. بلغت قيمة صادرات القطن 7,044 كرور روبية خلال الفترة نفسها من عام 2020. وشهدت هذه الصادرات ارتفاعًا بنسبة 127% من حيث الحجم، على الرغم من القيود التي فرضتها الحكومات في جميع أنحاء العالم. ومن المتوقع أيضًا أن يرتفع استهلاك القطن إلى 114 مليون بالة، أي بزيادة قدرها 13% عن العام السابق. ولذلك، يمكن القول إن اقتصاد القطن في الهند ينمو منذ عقود، وهو على وشك تحقيق أرقام قياسية، حيث تُسهم تقنيات الزراعة كثيفة العمالة والتطورات التكنولوجية في جعل عملية زراعة القطن أكثر كفاءة.

قطن 2

يسر شركة كوتون مونك، بشغفها في مجال تجارة المنسوجات، أن تكون لاعباً رئيسياً في ظل الطلب المتزايد على منتجات المنسوجات من الهند.

لأي استفسار بخصوص الملابس والأقمشة، يمكنكم التواصل معنا هنا.